كي لسترنج

465

بلدان الخلافة الشرقية

- ويسمى شاه مردان « أي ملك الرجال » - . وعلى قول خواندامير ، ان هذا القبر الوهمي لعلي الشهيد قد اكتشف في سنة 885 ( 1480 ) يوم كان ميرزا بيقرا حفيد تيمور واليا على بلخ . ففي السنة المذكورة أطلع ميرزا بيقرا على كتاب تاريخ كتب في أيام السلطان سنجر السلجوقى ، جاء فيه ان عليا مدفون في قرية خواجا خيران وهي تبعد ثلاثة فراسخ عن بلخ . وبناء على ذلك ، ذهب الوالي إلى تلك القرية ، ليتحرى الامر فاكتشف لوحا فيه ما نصه بالعربية : « هذا قبر أسد اللّه ووليّه علي أخي ( عوضا عن ابن عم ) رسول اللّه » . فأقيم على هذا القبر مزار عظيم ، وصار منذ ذلك الحين مكرما عظيم التكريم لدى أهل آسية الوسطى ، وهو ما زال من المواضع الشريفة التي تزار « 4 » . وكانت الجوزجان ( الجوزجان أو جزجانان ) الناحية الغربية من ربع بلخ ، وبها يمرّ الطريق من مرو الروذ إلى مدينة بلخ . وكانت في العصور الوسطى من أعمر النواحي وأكثرها أهلا ، فيها مدن كثيرة لم يبق منها اليوم غير ثلاث تعرف بأسمائها القديمة . أما مواضع المدن الأخرى فقد ذكرها بلدانيو العرب ، ومن الممكن تعيينها بالاستناد إلى كتب المسالك . ومع أن أسماءها قد تبدلت ، غير أن الخرائب ما زالت تعين مواضعها القديمة . وكانت هذه الناحية عظيمة الخصب كثيرة التجارات ، وأكثر ما كان يرتفع منها الجلود المدبوغة التي تحمل إلى سائر خراسان « 5 » . وعلى ثلاث مراحل من مرو الروذ من جهة بلخ ، مدينة الطالقان . ولم يبق لهذا الاسم ذكر في الخارطة . غير أن المرتفعات وبقايا الآجر بالقرب من چاچكتو ، قد تعين موضعها . وكانت الطالقان في المئة الثالثة ( التاسعة ) مدينة جليلة الشأن . قال اليعقوبي « بها تعمل اللبود الطالقانية » . وهي بين جبلين عظيمين ، بها مسجد جامع واسع . وفي المئة التالية لها ، قال الاصطخري « الطالقان مدينة نحو من

--> ( 4 ) ابن بطوطة 3 : 58 و 59 ؛ على اليزدي 1 : 176 ؛ خواندمير 3 ( الجزء الثالث ) ص 238 ؛ C . E . Yate في كتاب أفغانستان ص 256 و 280 . ( انتهى ) . قلنا : وراجع مادة « بلخ » في دائرة المعارف الاسلامية ( الترجمة العربية 4 : 78 - 81 ) . ( م ) . ( 5 ) الاصطخري 271 ؛ ابن حوقل 322 ؛ المقدسي 298 ؛ ياقوت 2 : 149 .